إسرائيل تلتف على السلطة لتمويل الكهرباء لغزة — تقرير

Share

أمد/ غزة: بشكل واسع تداول الفلسطينيون خاصة في قطاع غزة، ما كشفت عنه وسائل إعلامية إسرائيلية، حول نية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، استخدام ما أطلق عليه "سلاح يوم القيامة"، كناية على قوته واعتباره آخر وسائل الضغط على حركة حماس، لدفعها للقبول بمقترحاته لإنهاء الانقسام، من خلال إعلان القطاع "إقليما متمردا"، حسب ما نشرت صحيفة "القدس العربية" القطرية والصادرة في لندن.

وعبر بعض سكان غزة عن خشيتهم من قادم الأيام، بينما رأى آخرون أن حجم الأزمة التي عايشوها منذ بداية الانقسام السياسي، وفرض إسرائيل حصارا محكما على قطاع غزة، يجعلهم قادرين على التعايش مع أي أزمة قادمة.

تفوهت صحيفة "هآرتس" العبرية إن قرار مجلس الوزراء (الإسرائيلي) بعدم تعطيل ضغوط السلطة الفلسطينية ضد حركة حماس في غزة لا يزال عديم التأثير على الوضع الفعلي في القطاع.وأوضحت الصحيفة في مقال للكاتب عاموس هرئيل، اليـــــــوم الجمعة، أن الظروف المعيشية في غزة تعتبر صعبة بما فيه الكفاية، فإضافة إلى الاقتصاد الممزق، فالسكان يتلقون أقل من 4 ساعات من الكهرباء يوميا.

وفي شرح تبعات الخطوة، تقول الصحيفة نقلا عن المسؤول، إنه سيتم الإعلان الفوري عن "حالة طوارئ" في قطاع غزة، ويتزامن ذلك مع توقيع الرئيس الفلسطيني على أوامر تسمح بإخراج حركات وتنظيمات مختلفة عن القانون، وذلك بعد أن يتم تعريفها بأنها "متمردة" حسب وصف الصحيفة.

كذلك ستقوم السلطة بالتوجه إلى المحكمة العليا الفلسطينية، لمطالبتها بالإعلان عن المجلس التشريعي بأنه "غير قانوني"، وستترافق الخطوة مع إلغاء حصانة كافة أعضاء المجلس، وتشكيل حكومة انتقالية تعمل خلال مدة الطوارئ.

ولفتت إلى أن "إسرائيل تبحث عن حلول التفافية لتخفيف التوتر اوضح السلطة وحماس، على أمل أن الأزمة، التي وصفها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأنها شأن فلسطيني داخلي، لا تتطور إلى مقابلة عسكرية أخرى اوضح إسرائيل وحماس".

في الجلسة التي أجراها المجلس الوزاري الإسرائيلي، تطرق أعضاؤه إلى الحالة الإنسانية في قطاع غزة وقرروا تقليص توفير %35 من استهلاك الكهرباء الذي تم تزويده حتى الآن إلى غزة.

وأعتقد أن حماس في لقائها من تيار دحلان ومرجعيته الخليجية المصرية, تعمل على مساحتين مهمتين, الأولى التخفيف من حدة الحصار على قطاع غزة, الذي أصبح الرئيس عباس شريكاً واضحاً في إحكامه على أهل غزة, والمساحة الثانية حفظ المقاومة كمشروع وطني وقاعدته المركزية البشرية والمادية في قطاع غزة, من مخاطر أي تدخلات خارجية بحجة محاربة "الإرهاب", كما يأمل وينادي الكيان الصهيوني, عندما هلل وفرح للمطالبات العربية لقطر بطرد قادة حماس من أراضيها.

ودفع ذلك الحكومة الفلسطينية إلى توجيه انتقادات لنتياهو، ورأت أن تشخيصه لأزمة الكهرباء في غزة "لا يعفيه من تحمل المسؤولية حتى لو غلفها في غلاف القضية الداخلية".

Share